الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٥بها إلى(1) المسلم لا غيره، فلا يفرّقوا فيفرد كلّ واحد منهم بصلاة على حده حذرا في الاحتياط من أن تكون على مشرك.
قلت له: فإن أفرد كلّ واحد منهم وحده؟ قال: فهي في حقّها على هذه من قصده بها لأهلها كأنها غير واقعة إلا على مستحقها، ولا بأس على من فعله، وإن كان في النظر ما قبله هو الأحسن في ذلك.
قلت له: فإن اختلط من قتل على بغيه بغيره ممن ليس في منزلته فعجز عن تمييز ما بينهم في الحال، وكلهم /310/ من أهل القبلة في ظاهر الحكم؟ قال: فعسى أن يكون القول في هذه مثل التي من قبلها؛ لأنهما في المعنى كأنهما على سواء.
قلت له: فالمرتدّ من أهل القبلة بشيء في إثباته أو إنكاره، والأقلف البالغ في إقراره، وتارك الصلاة عمدا، إلا أنه لا في غير(2) جحد لها؟ قال: فهؤلاء كلّهم لا غسل لهم، ولا صلاة على أحد منهم، إلا تارك الصلاة في غير جحد لها فإنه يصلّى عليه ما لم يقتل على تركها فيمنع هنالك من أن يغسل أو يصلّى عليه. وقيل في تارك الختان لما له يمنع في الحال من فعله: إنّ أحسن ما به أن يصلّى عليه من بعد غسله؛ لأنه في موضع سعة لعذر، لا في موضع ضيق لكفر ما دام على ذلك.