الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٧مكانه. وأمّا في موضع ما لابدّ فيه من الغسل لوجوبه في الإجماع، أو على رأي من قاله في موضع /312/ الرأي على ما جاز في العدل؛ فأحبّ في المقدّم من النصفين أن يعاد عليه بعد غسله؛ لأنها في كونها من قبله، وأن يجتزي بها فيما(1) يلي الرجلين عن تكرارها وإن قيل بإعادتها؛ لأنه في معنى من صلّي عليه قبل أن يتمّ طهره لا بالعمد لم أبعده من الصواب في الرأي.
قلت له: فإن وجد من هذا ما قد صار عظما لا لحم فيه ولا جلد عليه؟ قال: فهو على ما مضى من القول في ذلك.
قلت له: فإن وجد على هذا كله رأسا وبدنا؟ قال: فلابدّ من أن يصلّى عليه، فإنّ زوال لحمه أو جلده عن عظمه لا(2) يرفع ما له في حكمه من حقّ في ذلك.
قلت له: فإن لم يدر أنه مسلم أو مشرك؟ قال: فإن كان في دار اختلاط احتيج إلى معرفته من تلك الأخلاط؛ فإن صحّ أنه من أهل الإقرار صلي عليه، وإلا ترك خوفا أن يكون من أهل الإنكار، وإن غلب على أهلها أحد الأمرين جاز على قول لأن يكون على أغلبها ما لم يصحّ غيره، وإن كان في دار من له وعليه حكم الإقرار لا يخالطهم فيها أحد من أهل الشرك؛ فالصلاة أولى به حتى يصحّ أنه ممن لا يصلّى عليه، لمانع من جوازها. ويجوز على قول آخر في هذا الموضع أن لا يصلّى عليه حتى يصحّ /313/ أنه من أهل القبلة؛ إذ قد يحتمل