الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٨أن يكون لا من أهلها، وما جاز فيه هنا على قياده من منع لم يجز إلا أن يكون فيما قبله أظهر؛ لأنه أدنى(1) على حال إلى ما يجوز عليه من الاحتمال.
قلت له: وما حدّ من يلزم أن يصلّى عليه من الأطفال؟ قال: فهو أن يولد حيا لحركة تدلّ عليه في الحال، أو ما زاد عليها من كون الاستهلال.
قلت له: فإن خرج ميتا قبل أن يتمّ خلقه، أو من بعد تمامه؟ قال: لا أدري أنه يصلّى على من ولد قبل أن يتمّ خلقا، ومختلف في الصلاة على من تمّ خلقه في هذا الموضع فأعرفه حقا.
قلت له: فإن كان تامّا إلا أنه لم يصحّ أنه وضع حيا أو ميتا؟ قال: فإن صحّ له كون حياته صلّي عليه لوفاته، وإلا فهو على ما به من عدمها ما لم يصحّ له وجودها.
قلت له: فإن خرج منه شيء فاستهلّ صارخا، إلا أنه لم يتمّ خروجه إلا من بعد موته؟ قال: فهو في حكم الأحياء لوجود ما دلّ على حياته، وله ما لهم في العدل من الصلاة في هذا الموضع بعد الغسل. وفي قول آخر: إنه لا يغسل ولا يصلّى عليه؛ لأنه لم يتمّ خروجه إلا بعد وفاته، والأول أعجب إليّ لوجود /314/ حياته.
قلت له: فإن كان في كونه من سفاح؟ قال: فهو في هذا مثل ما لو كان من صحيح نكاح، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولا أنه مما يجوز(2) فيه إلا ذلك.