قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٩

قلت له: فإن خرج رأسه لا غير حتى مات وهي مشركة وأبوه مسلم؟ قال: ففي قول الشيخ أبي سعيد ?: إنه يغسل إن أمكن فيصلّى عليه، وعلى العكس [من هذا](1) في قول الشيخ أبي محمد، إلا أنّ ما قبله أحبّ إليّ؛ إذ قد يمكن في الصلاة أن يقصد بها هو دونها، وإن جاز لأن يلحقه معنى ما يوجد من بعضه دون كلّه بما فيه من الرأي. والقول بأنه لا غسل له، ولا صلاة عليه على رأي، لأنّ ما بقي من بدنه في بطن أمّه كأنه لعدم ظهوره في معنى ما لم يوجد في حكمه فجاز لأن لا يخرج من الصواب في الرأي، فإنّ ذلك(2) من هذا أولى لما به من الفرار عن شبهة القول بلزومه إن صحّ، وإلا فهو على ما جاز من الاحتياط به في يومه.

قلت له: فإن ولد حيّا إلا أنه في صورة كلب، أو قرد، أو خنزير، أيغسل فيصلّى عليه، أو يجوز أن يترك بلا صلاة ولا تطهير؟ قال: لا أرى(3) في هذا مما يصحّ فيه، إلا أنّه يشبه الدود والحيّات، وإلا ما حيي في هذا المعنى على حال فلا [غسل له](4) ولا صلاة عليه، /315/ ولعلّي أن أكون بأمره غير بصير، فسل عنه، ولا ينبّئك مثل خبير، فدع عنك مثلي إلى من هو أقوى نظرا منّي في مثل هذا، فإنّي قريب من العمى لقلّة نور عقلي.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: من هذا في هذا.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ق: أدري.

(4) ث: غسل.

١٠٬٦٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.