قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٠

قلت له: وما هي في نوعها، وكم لها من عدد في سجودها وركوعها؟ قال: إن هي في قول أهل العدل إلا دعاء في الأصل، لا غيره من ركوع ولا سجود ولا تحيّات في قعود، ولكن في تكبير وقراءة وتحميد وتسبيح واستغفار وتسليم، فاعرفها.

قلت له: وما لها من حدّ، وكم هي من تكبيرة، عرّفنيهما بِعَدٍّ، ودلّني على ما به أعرفها؟ قال: فهي في المعدود أربع تكبيرات [لأربعة من الحدود](1)، هي في قول الشيخ أبي سعيد ?. وقيل: إنّ التوجيه والإحرام حدّ، والفاتحة مع التكبيرة الثانية حدّ، ثمّ الفاتحة والتكبيرة الثالثة حدّ، والتحميد والصلاة على النبيّ والدعاء مع التكبيرة الرابعة حدّ، فهذه الأربعة، فاعرفها.

قلت له: فهل فيه من زيادة؟ قال: ما على هذا من مزيد.

قلت له: وما لها من صفة، وكيف في قيامها فدلّ عليها لعسى أن يقوم بما له أو عليه في أيّامها من قد عرفه منك فتكون في الأجر شريكه؟ قال: فهي أن يقوم فيجعل من يصلّي عليه ممّا يلي القبلة بين يديه، /316/ ناويا لأدائها طاعة لله ولرسوله، ثمّ يوجّه كما في الصلاة من توجيه. ومنهم من يقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وتعالى الله". وبعض يقدّم الحمد على التسبيح، ولعلّ ما قبله أكثر، وبعده فيجدّد النيّة، ثمّ يكبّر الأولى ويستعيذ فيقرأ الفاتحة، ويكبّر الثانية ثمّ يقرأ الفاتحة، ويكبّر الثالثة فيحمد الله، ويصلّي على النبيّ محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فإن كان الميّت في حكم من له الولاية أفرده في الدّعاء؛ فاستغفر وترحّم عليه، ومنهم من يقدّمه في دعائه فيثني بنفسه

(1) ق: في الأربعة من العدود.

١٠٬٦٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.