الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣١١وبالمؤمنين والمؤمنات من بعده، ثمّ يكبّر الرابعة، وبعدها فيحمد الله، ويسلّم على رسول الله، وعلى ملائكة الله، وعلى جميع من سلّم الله عليه، ثمّ يسلّم تسليمة خفيفة يصفح بها وجهه يمينا وشمالا كما في الصلاة من غير ما جهر بها، ولكن بقدر ما يسمعه من بقربه.
قلت له: فالنيّة إذا أراد أن يقولها بلسانه؛ ما لفظها؟
قال: فهي أن يقول: "أصلّي على هذا الميّت صلاة السنّة التي أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع تكبيرات طاعة لله ولرسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - "، ثمّ يوجّه. والألفاظ تختلف /317/ في تركيبها، وما أتى على معنى ما أريد به جاز فأجزاه، وإن كان غائبا عن مكانه نوى أن يصلّي عليه فذكره في نفسه، وإن قالها بلسانه لفظا سمّاه إن عرفه باسمه، وإلا كفاه أنّه هو نواه، وإن قال: "على الميت الذي في موضع كذا" فهو من التأكيد، وما قبله يكفي عن التحديد.
قلت له: فإن تركها لعمد أو نسيان، أتصحّ له؟ قال: فهي على ترك النية كأنها غير مجزية؛ لأنها غير واقعة عليه، بل هي في معنى ما لم يكن فأنّى تصحّ له فيجوز على ذلك.
قلت له: فإن ترك الإحرام، وبدأ بعد النية بقراءة الحمد فيها؟ قال: فأحرى ما بها أن تكون في معنى ما لم يقع، إذ لا تصحّ بما دونه فيما به أقطع.
قلت له: فإن ترك الفاتحة ناسيا أو متعمّدا؟ قال: لا بدّ له من أن يقرأها مرّتين، فإن تركها مع التكبيرتين أعادها. وقيل بتمامها. وإن تركها في الثانية؛ لم يضرّها، وعسى في العمد أن لا تصحّ، ولعلّ بعضا يقول بتمامها.