قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٢

قلت له: فإن نقص من تكبيرها واحدة أو زادها. قال: قد قيل: إنه ليس له أن يدع منها تكبيرة، ولا أن يزيدها إلا لعذر. فإن(1) تركها لا لما به في حاله يعذر؛ أعادها. وإن هو على الأربع زاد واحدة؛ فلا فساد. /318/ وفي قول آخر: ما من إعادة في نقص ولا زيادة.

قلت له: فإن سها في صلاته فترك من الأربع واحدة أو زادها؟ قال: قد قيل بالإعادة في تركها لجميع الصلاة. وقيل: إنه يرجع فيكبّرها ما لم يتكلّم أو يلتفت إلى غير القبلة، ولعله مدبرا بها. وقيل: إن ذكرها في الموضع أعاد التكبيرة وحدها، وإن كان من بعدما فارقه أعادها أربعا، إلا أن يكون في ضيق من الوقت فعسى أن يجزيه ما كبّره، وأمّا ما كان من زيادة فإنه غير موجب الإعادة.

قلت له: فإن كبّر مرتين لا غيرهما ساهيا؟ قال: قد قيل: إنه يعيدها لذكره ما لم يوضع الميت في لحده. وقيل: ما (ع: لم) يدفن في قبره، ولعله مما يجوز في هذا لأن يخرج في العمد(2)، وإن كان في نفسه أشدّ فهو في قولهم كذلك؛ ويعجبني أن يعاد في موضع النسيان لما بها من صحة الفساد، فكيف بما يكون على وجه التعمد!؟ إنّه لأظهر ما دلّ على أنها بالبدل أجدر.

قلت له: فإن لم يكبّر إلا مرة واحدة؟ قال: فهي على ما مضى من القول فيها؛ لأنّ التكبيرتين مثل الواحدة غير مجزيتين، وزيادة لما بها من نقص عنهما ولا شكّ.

(1) ث: في.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العمل.

١٠٬٦٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.