الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٣قلت له: فإن أعجله طلوع قرن من الشمس أو غروبه أو ما أشبهه عن الوفاء بالأربع، أله أن يكبّرها ثلاثا، ويصحّ له فيجزيه؟ قال: قد قيل: إنّ جابر بن زيد /319/ ? أجازه فأمر به.
قلت له: فإن كبّر الأربع، وقرأ الحمد مرّتين على حسب ما به يؤمر به فيها من قراءتها مع التكبيرتين، إلا أنه ترك ما بعد الثالثة من تحميد، وصلاة على المختار، ودعاء واستغفار، أتتمّ فتصحّ له أم لا؟ قال: فعسى أن تكون على إساءته في تركه تامّة على قول، ولعلّ بعضا لا يتمّها لما هي به من نقصان. وبعض أجازها مع الجهل أو النسيان، وأفسدها مع العمد.
قلت له: فإن كبّر الأربع متوالية بلا قراءة، أيلزمه بدلها أم لا؟ قال: قد قيل: لا بدل عليه. وقيل: إن علم في مقامه أبدل. وإن لم يعلم إلاّ من بعد انصرافه؛ فلا بدل عليه. وقيل بالإعادة ما لم يدفن في قبره. وبعض يقول فيه: قد خالف السنّة، ولا إعادة عليه، ويعجبني في العمد أن يعيدها على هذا من أمره.
قلت له: فإن ترك ما بعد الرابعة قبل أن يسلّم لخروجه من الصلاة؟ قال: قد قيل فيه من المستحبّ فلا فساد على من تركه، ولكنه لا ينبغي له مع المكنة تركه لما فيه من فضل وزيادة أجر.
قلت له: فإن هو أتمّها فخرج منصرفا عنها ولماّ يسلّم لخروجه منها؟ قال: قد قيل: إنه لا يخرج منها إلا بتسليم. فإن تركه؛ جاز لأن يختلف في تمامها قياسا على غيرها من أنواع الصلاة إن صحّ ما أراه /320/ في أحكامها.
قلت له: فالدعاء في عمومه للمؤمنين جملة أو في خصوصه لمن يصلّي عليه، أله ألفاظ لا يصحّ إلا بها، وكذلك الصلاة على النبي محمد أم لا؟ قال: قد قيل في هذا: إنه غير محدود بشيء من الألفاظ، إلا ما فتح الله للمصلّي من قول