الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٤يأتي على ما أراده منهما، فإنه مجز له فيهما، إلا وأنّ بعضا قد كره التحديد بشيء في الصلاة على النبي، وفي الدعاء والتحميد، وبعضا أخبر عن نفسه أنه لا يحبّه فيتّخذ سنّة.
قلت له: والطهارة بالماء والوضوء، والقيام فيها حال أدائها من الشرط لتمامها أم لا؟ قال: نعم، في موضع القدرة لا مع العجز، فإنه موضع عذر لمن نزل إليه فيما له أو عليه، وإلا فلابدّ له من الطهارة والوضوء، ولا من القيام لأدائها في موضع لزومه.
قلت له: فإن هو صلّى في قدرته بلا طهارة، أو على غير وضوء؟ قال: قد أتى ما لا تصحّ معه؛ فأنّى يجزيه ما ليس بشيء، ويجوز له ما قد منع منه، وليس كذلك.
قلت له: فإن كان على قدرة من القيام فصلّى قاعدا؟ قال: ففي الأثر أنها لا تجزيه. وإن قيل بجوازها مع ما بها من النقص؛ لم أبعده في النظر من الحقّ على حال؛ لأنها لا في ركوع ولا سجود جزما في قول كلّ من أحاط بها علما. /321/
قلت له: فإن ركع لها وسجد في جهله أو علمه، أتصحّ له؟ قال: ما هي في كونها على قول من لا يجيزه بها، إلا في منزلة عدمها، فكيف يجوز على قياده أن تصحّ له إلا أن يكون من بعد تمامها؟ فعسى أن لا يصحّ، إلا أنه لا يبلغ بها إلى فساد في أيامها؛ لأنه في الخارج عنها، فلا يجوز أن يضرّها ما ليس فيها.