الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٥وإن قيل: إنّ ذلك من فعله لا يبطلها ما لم يأت في ركوعه أو(1) سجوده ما لا تصحّ معه، لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي على حال بغير جدال(2)، وإن خالف إلى غير ما عليه الإجماع من عمل فإنّه لا في منع له من نحو هذا فيه فيحرم عليه في دين خالقه.
قلت له: وهي على من قدرها من جميع من حضرها، وله كما أمكنه أن يصلّيها قائما أو قاعدا أو نائما إن لم يكن من قدرته في حينه، إلا ما فعله أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك في موضع لزومه عليه، وجوازه له في يومه؛ إذ لا يلزمه ما لا يقدر أن يأتي به.
قلت له: فإن لم يقدر على الطهارة بالماء أو الوضوء فالقول في تيمّمه كذلك في وجوبه وجوازه؟ قال: نعم، لعدم فرق ما بينهما، إلا أن يكون هنالك من يقدر على أدائها في حاله بهما، فعسى أن لا تصحّ به(3) وتكون على من أمكنه ذلك.
قلت له: فإن تركها من /322/ حضر، أعليه أن يؤدّيها كما قدر؟ قال: نعم، ولا يدع الميت في قبره يودع بغير صلاة، وهو القادر في حاله على ما(4) قدر عليه، فأجيز لأمثاله(5).