قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٨

قلت له: فإن دفن في حفرته قبل الصلاة عليه، أيجوز أن يصلّى على قبره أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه له إن كان بعد لم يصلّ عليه، وإلا فالاختلاف في ذلك.

قلت له: وعلى قول من لا يجيزها على القبر؛ فأين تجوز على قياده؟ قال: في(1) كلّ بقعة من الأرض لا يمنع من الصلاة فيها، وهذا ما لا يجوز أن يختلف في جوازه قطعا.

قلت له: فإن بعد عنه ولم يكن بالقرب منه أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى بالمدينة على النجاشي وهو بأرض الحبشة. والشيخ موسى بن أبي جابر ? صلّى على الربيع بإزكي لما أن بلغه خبر موته وهو بالبصرة، فاعرفه، فإني لا أعلم في جوازه من القول اختلافا.

قلت له: فإن صلّي عليه من قبل أن يطهّر عمدا أو خطأً، ثمّ طهّر له، أيلزمه على هذا أن يعيدها أم لا؟ قال: نعم؛ لأنها على هذا من تقدّمها على الغسل، كأنها في معنى ما لم يقع، فكيف /325/ يجوز فيها أن تجزي(2) في العدل؟! كلاّ إنّ أحرى ما بها في هذا الموضع أن تعاد مرة أخرى، ولابدّ من ذلك.

قلت له: فإن هو صلاّها إلى غير القبلة عمدا أو خطأً، ثمّ صحّ معه من بعد؟ قال: لا يصحّ فيها، إلا أنها لا تجزي، وعليه أن يعيدها إلى القبلة، إلا في موضع نزوله إلى التحرّي في حاله، فعسى أن تصحّ لعذره، وإلا فلا جواز لها،

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تجري.

١٠٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.