الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣١٩ولابدّ له(1) من إعادتها ما لم يصحّ معه أنه صلّي عليه من قبل أو من بعد على ما جاز في ذلك.
قلت له: وما على من دفنه من قبل أن يصلّى عليه؟ قال: فإن كان لعذر جاز له ولا شيء عليه، وإلا فالتوبة من ظلمه لدفع نازلة إثمه، ولابدّ من ذلك، وإلا فهو هالك.
قلت له: فإن وجده في موضع لا يمكنه في الحال أن يعلم به من يصلّي عليه من الرجال، وليس له هو معرفة بالصلاة فدفنه خوفا من أن يلحقه ضرر في تركه، أيلزمه أن يخبر به من بعد من يرجو منه الصلاة عليه؟ قال: نعم؛ لأنّها ممّا عليه وقد تركها [بما لا](2) يعذر به معه من جهله، فلابدّ له مع القدرة من أن يعلمه لعسى أن يصلّى عليه فينحطّ عنه بفعله ما قد ألزمه فأثقل ظهره، وإلا فلابدّ /326/ له من تعلّمها ليؤدّي لازمه كما عليه من غير ما ترك لما يتمّ إلا به.
قلت له: وعلى من يجيزه أن يقوم بها إن قدر عليها، ولا يسعه تركها أم لا؟ قال: لا أدري لزومها له إلا من بعد أن يصحّ معه لحجّة تقوم بها عليه من خبرة، أو بيّنة، أو شهرة، وإلا فله في سماع قوله وردّه الخيار؛ إن شاء أقبل عليه، وإن شاء أعرض عنه فأبى أن يستمع إليه لا على وجه التكذيب في ردّه وإن كان من الأشرار، ولا القطع بصدقه في قبوله، وإن كان من الأخيار ما لم يصحّ معه بما لا شكّ فيه، ولكن لعدم قيام الحجّة به عليه في الحكم، أو ما زاد عليه من جهة العلم وجوازه له في الواسع على حال بلا مراء ولا مجاز لإشكال، ويعجبني لمن