الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٠أمكنه في حال أن يقوم لله بها، وإن لم يصحّ معه فهي له نافلة وعلى ربّه أجره فيما أراده به.
قلت له: ويجوز من الجماعة، وتصحّ بالواحد فتجزي عن الجميع أم لا؟ قال: نعم، هي(1) على هذا في جوازها ولزومها لمن بلي بها في يومها من واحد أو أكثر؛ لأنّها على الكفاية، وقد مضى من القول ما فيه زيادة على الكفاية، فالحمد لله على ما هدى فبصر.
قلت له: وهي لمن يأتي فيجوز له أن يدخل مع الجماعة فيها ولا يمنع منها؟ قال: فهي في موضع جوازها كذلك، ولا نعلم /327/ أنّه يجوز فيصحّ فيها إلا ذلك.
قلت له: وما فاته منها أن يدركه في الجماعة، أعليه أن يبدله أم لا؟ قال: فالذي عليه الاتفاق من قول أصحابنا: إنه لا بدل فيه. وفي قول آخر: إنه يبدله(2)، إلا أنه عن القوم، فإن أخذ به -لا على وجه الإلزام لنفسه- أحد فلا لوم عليه لمن رامه في يوم.
قلت له: فإن خرج إليها في وضوئه على طهارة من بدنه وثيابه فعرض له ما أفسد عليه وضوءه، وأزال عنه طهارته، ولم يمكن له الرجوع إلى ما كان عليه خوفا من فواتها؟ قال: قد قيل: إنّ له أن يتيمّم لعذره فيدخل فيها مع الجماعة إن أعجله فوتها. وفي قول آخر: إنه لا يصلّى على هذا من أمره مع وجود الماء إلا بطهارة تامّة لما بها من قرآن يمنع في حاله من قراءته على رأي من قاله، لعدم