قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢١

طهارته مع ما بالجماعة في قيامها من زيادة على الكفاية خلف إمامها، لأنّ الواحد مجز عن الكلّ في أدائها على ما جاز في العدل، فكيف بما زاد عليه في كثرة أو قلّة؟ إنّه لأظهر لما به من واضح أدلّة على ذلك.

قلت له: فإن كان فيما عنده في باله أنه على ما تجوز به الصلاة في حاله، ثمّ ذكر من حدثه ما به يفسد عليه، أو أنه لا على غير طهارة أو في غير وضوء، ما القول فيه؟ قال: فهذه والتي من قبلها /328/ كأنهما على سواء، لا فرق بينهما على حال لأنهما بمعنى، فجوابهما واحد مهما كان على مخافة من فوتها إن عاد إلى إصلاح ما ظهر له من فساد، أو رجع إلى فعل باطن(1) في نفسه أنه فاعله سهوا وليس كذلك.

قلت له: فإن مرّ بها هو، أو مرّت هي به مفاجأة، ولم يكن في حاله على طهارة؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في جوازها له بالتيمّم على هذا مع وجود الماء خوفا من فوتها إن صار إليه لما أراده به ممّا له في هذا الموضع لا فيما عليه؛ لأنّ في القائم بها من الطّاهرين ما لا يجوز إلا أن يكفي عن جميع الحاضرين. وإن كان على أتمّ طهارة وأحسن وضوء، فكيف بمن يكون في منزلة ما به من عدمهما أنّه لأبعد من أن تلزمه هنالك على ذلك.

قلت له: فإن أتاها في ذكر أنّه على غير طهر؟ قال: فهذا في قصده كأنّه أبعد من الأوّل إجازة لما به من عمده، ولكنّه لا يتعرّى من الاختلاف في موضع خوفه أن تفوته.

(1) ث: باطل.

١٠٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.