قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٣

لأنّها(1) في منزلة من لا صلاة لهم معه على هذا من أمرهم فيها عنده، فاعرفه فإنّي أخشى على ما بي من الوهن في رأيي أن لا يبعد من ذلك.

قلت له: فإن صلّى بهم من بعد أن انتقض وضوؤه، أو كان على غير وضوء؟ قال: فهي على ما مضى من الاختلاف في ثبوتها لهم، وجواز الاجتزاء بها منهم لقول من يذهب في الوضوء إلى أنّه لا من الفرض في صلاة الجنازة، فإنّها على رأيه جائزة. وقول من أحبّ لهم أن يعيدوها ما لم يدفن.

قلت له: فإن نسي فصلّى بهم على أنّه متوضٍّ فإذا هو لا على وضوء أو في غير طهارة؟ قال: قد قيل: إنّه لا إعادة عليهم إلا أن يكون جنبا فإنّه لابدّ لهم من إعادتها ما لم يدفن في لحده، ويمكن في الجنب على هذا أن يلحقه الرأي في فساد صلاتهم به. ومن كان لا في جنابة إلا أنّه لا على وضوء أو في غير طهارة؛ فعسى أن لا يتعرّى من الاختلاف في ثبوتها ولزوم إعادتها إن صحّ في ذكره بعد دفنه في لحد قبره.

قلت له: فإن هم(2) كانوا وإمامهم لا على وضوء أو في غير طهارة، أتصحّ فتجزي أم لا؟ قال: قد قيل فيها: إنّها /331/ لا تجزي، وعليهم أن يعيدوها على هذا لذكرها، فإنّه أولى ما بها وإن جاز عليها الرأي ما لم يكونوا في جنابة.

قلت له: ومن كان جنبا فليس له أن يصلّي على الجنازة؟ قال: لا أدري أنّ أحدا أجازها، ولا يبين لي ما يدلّ في الحال على جوازها لما هي به من قرآن يمنع من قراءته ما دام على حالته.

(1) ث: لأنهم.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فإنهم.

١٠٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.