الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٤قلت له: فإن صلّى على جنازة وفي ثوبه شيء من جنابة، وبدنه في طهارة، أيصحّ له، أم لابدّ له من البدل؟ قال: فالرأي في بدلها لقول من رآه ورأي من نفاه، ويعجبني في العمد أن تعاد لقربها من الفساد.
قلت له: فإن كان في حال خروجه إليها وثوبه أو بدنه طاهر، وإنّما تنجّس في طريقه، أله أن يصلّي عليها أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه له على هذا من أمره. وفي قول آخر: إنّ له موضع خوفه من ذهابه إلى الماء أن تفوته، أن يتيمّم لرفع الحدث في حاله فيصلّي في الناس ولا يؤمّ فيها، وإن كان ممّا يلي الصلاة عليها ولكنّه أمر(1) بها من يجوز أن تصحّ به. وقيل بالمنع له مع وجود الماء وقدرته عليه من أن يصلّي على غير طهارة، إلا وأنّه في الأثر لا تيمّم(2) للجنازة في الحضر ما لم يخف على الميّت كون الضرر؛ فإن خافه جاز له، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان على غير طهور، فهل له من رخصة أن يصلّي /332/ على الجنازة بلا وضوء ولا تيمّم خوفا من أن تفوته أم لا؟ قال: لا أعلمها في صريح عبارة، ولكن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدلّ في إشارة على أنّها لا تبعد من الإجازة على رأي، إن صحّ فثبت جواز تيمّمه مع وجود الماء رأيا لمن قاله من الفقهاء، غير أنّ الجنب في موضع ما فيه لما به يمنع من أن(3) يقرأ قرآنا لا يصحّ أن يجوز له زمانا عند ذي رأي في عدمه لما يقيمه برهانا؛ اللّهمّ إلا أن