الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٥تكون بغير فاتحة ولا قراءة لما ليس له منه في حاله، فعسى أن يختلف في أنّها صلاة لا في جواز ما فعله، فإنّه من الواسع له(1).
قلت له: فإن لم يكن في الحاضرين من له بها معرفة سواه، وأمره وليّها أن يصلّي عليها، وهو بحال من لا يمكنه أن يتوضّأ فيه؟ قال: فهو لعذره في موضع من يجوز له أن يتيمّم فيصلّي عليها برأي من له الأمر فيها.
قلت له: وليس له في حضرة الوليّ أن يصلّي بغير أمره؟ قال: هكذا قيل، إلا أن يريد الحاضرون أن يصلّوها جماعة فيختلف في الأمر لمن يقدّمونه يصلّي بهم أنّه لوليّه أو لهم.
قلت له: فإن لم يحضر وليّه؟ قال: فالرأي في الصلاة عليه لمن حضر من واحد أو أكثر.
قلت له: فإن كانوا في قرية ولم يجدوا ما به يتطهّرون من الماء، /333/ ولم يقدروا عليه، ألهم التيمّم لما أرادوا من الصلاة هنالك؟ قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم فيه إلا ذلك.
قلت له: فإن كانوا واجدين للماء إلا أنّهم لا يقدرون على الخروج إليه لمانع؟ قال: فهم يعذرون، ويجوز لهم أن يصلّوا عليه بالتيمّم؛ إذ ليس عليهم ما لا يقدرون، وكفى في هذا بالقرآن دليلا على ذلك.
قلت له: فالرجل من أولى بالصلاة عليه من أقاربه؟ قال: أبوه، ثمّ ابنه، ثمّ ابن ابنه وإن سفل، ثمّ جدّه وإن علا، ثمّ أخوه لأبيه وأمّه، ثمّ أخوه لأبيه، ثمّ من كان من العصبة أقرب إليه فهو أولى بالصلاة عليه.
(1) زيادة من ث.