الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٦قلت له: فالمرأة من أولى بالصلاة عليها من أقاربها؟ قال: أبوها، ثمّ الزوج، ثمّ الابن، ثمّ ابن الابن وإن سفل، ثمّ الجدّ، ثمّ أخوها من أبيها وأمّها، ثمّ الأخ من الأب، ثمّ بنو الإخوة على هذا، ثمّ عمّها. وفي قول آخر: أبوها، ثمّ الجدّ، ثمّ الزوج، ثمّ الابن، [ثم الزوج](1). وفي قول آخر: إنّ ابنها أولى من الزوج. وعلى قول آخر في الابن: إنه أولى من أبيها.
قلت له: فإن عدم العصبة، و(2) أنه لم يحضر أحد منهم؟ قال: فأولو الأرحام من بعدهم من كان أقرب، فإن عدموا على حال، أو أنهم لم يحضروا فإلى من خرج على الجنازة من الجماعة، وقد مضى على قول في رأي: إنّ لهم الرأي في الصلاة بهم عليها /343/ لمن يختارونه أن يصلّي بهم فيأمرونه(3) دون من عداهم من الأولياء، وإن حضروا.
قلت له: فإن كانوا لا يصلّون عليها في جماعة فالأمر فيها إلى الأولياء لا لهم على حال. قال: نعم؛ لأنّ لهم الرأي في هذا الموضع، والأمر في صلاة الجماعة لمن يرضونه أن يصلّي بهم فيقدّمونه على رأي من قاله، لا في موضع الانفراد بها، فإنّ ذلك في الأمر والفعل إلى من يصلّي الصلاة عليها في الأصل لا إلى غيره، فيما عندي في هذا أنه من العدل.
قلت له: فإن صلّى عليها من له الأمر فيها، أو من أذن له بها جماعة، فهل لمن أراد أن يصلّي من بعده أو معه وإن كان لا عن إذن وليّها ورأيه؟ قال: