قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٧

فالذي يقع لي في هذا من غير أن أحفظه أنه لا يمنع من أن يصلّي معه على هذا ولا بعده، وإن لم يكن في جماعة فلا مانع لمن أراد من بعده أن يتطوّع بها لله نفلا لعدم ما يدلّ على المنع نفلا، أو يوجبه عقلا، وإن كره الولي أو من هو الوصيّ فإنّ ماله قد انقضى فصحّ معه وبقي ما ليس له فيه كراهية ولا رضا، ولعلّي أن أراجع(1) النظر وأطالع الأثر إن قدّر الله ويسّر، إلا وأنّ في فعل المسلمين /335/ ما يدلّ على جوازه؛ لأنهم قد يصلّون على من غاب عنهم. وإن كان في غاية البعد منهم، لا عن رأي من يلي الصلاة عليه ولا أمره، وإنه لمن المتّفق على إجازته بلا جدال يصحّ فيه الرأي يجوز في حال، وهذا ما قد حضر؛ فسَل عنه من أبصر إن لم تكن تعرفه، لعسى أن تعلمه من قول من له به معرفة فتدركه على ما به من إصابة أو خطأ، فتدع الباطل إلى غيره من الحقّ في دين أو رأي.

قلت له: وهل يجوز أن تصلّى في جماعة أو فرادى، فتكرر مرّة بعد أخرى لا لشيء يوجبها، ولا لما على وجه الاحتياط يجيزها؟ قال: لا أرى في تكرارها على هذا من(2) معنى في الزيادة على المرّة الواحدة من مرارها، وما لم يرد به ما ليس له من العبث إلى ما زاد عليه فلا أقوى أن أقول فيه بأنه ممّا يبلغ به إلى ما يؤثمه، ولكنّه قد أتى ما لا فائدة في فعله، ولا ضرر في تركه في موضع علمه أو جهله، وكأنه مع العلم أقرب إلى أن يكون عبثا لعدم ما به من نفع على حال.

(1) ق: أرجع.

(2) زيادة من ث.

١٠٬٦٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.