قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢٨

قلت له: فإن وجد له في عدم الأولياء من الرجال قرابة من النساء من أولى به منهنّ؟ قال: قد قيل: إنّ أمّه هي الأحقّ في هذا الموضع والأولى بالصلاة عليه، فلها الأمر فيه، وبعدها فابنته، ثمّ أخته، ثمّ الأقرب منهنّ فالأقرب على رأي /336/ من يوجبها عليهنّ، أو يجيزها لهنّ، لا على رأي من يمنعهنّ من فعلها على حال، فإنهنّ على قياده يأمرن من تجوز له فتصحّ به من الرجال.

قلت له: فالزوجة هل لها مدخل في هذا معهنّ مثل ما لزوجها منها؟

قال: قد قيل في هذا: إنه لا ممّا لها، وإنّ غيرها من أقاربه أولى به منها(1)، فهي على ما به من نفي أن يكون لها في منزلة غيرها من أجانبه.

قلت له: فالعبد من أولى به؟ قال: قد قيل فيه: إنّ سيّده أولى بالصلاة عليه من ولده وأبيه وأمّه وأخيه.

قلت له: فإن أوصى أن يصلّي عليه أحد سمّى به، من أولى بها؟ قال: فهو إلى الوصيّ. وقيل: للوليّ، ولعلّ الأول أكثر.

قلت له: فإن لم يكن له من القرابة إلا من لا عقل له من صبيّ صغير، أو مجنون كبير؟ قال: فعسى أن لا(2) يكون من لا صلاة له لا أمر له ولا كراهية ولا رضا، فيدخل فيه النساء على رأي من يقول: "لا صلاة لهنّ"، ولعله لا يبعد من أن يلحقهنّ على هذا الرأي معنى ما به، إلا وأنّ في قول ابن عمر: إنه لا نصيب لهنّ في الجنازة ما فيه دلالة على أنه كذلك إن صحّ، ولئن دخل فيه المملوك فالأمر فيه ما لم يأذن له به مولاه أظهر، ولا شكّ في ذلك.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: منهما.

(2) زيادة من ث، ق.

١٠٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.