قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٠

قلت له: وعلى قول من يرى التقديم لمن صحّ /338/ عدله وظهر فضله، فكيف الوجه في تقديمه يكون؟ قال: فهو أن يجعل ممّا يلي القبلة، ومن دونه مما يلي المصلّي، وعلى العكس من هذا في قول آخر إلا أنّ ما قبله أكثر.

قلت له: فإن اتّفق في حال اجتماعهنّ من نساء ورجال، أحرار وعبيد، بلغ وأطفال؟ قال: قد قيل: إنه يقدّم الذكران من الأحرار، فالرجال أولى ثمّ الصبيان، وبعدهم فالعبيد الذكور على هذا الحال من الترتيب بين البلغ والأطفال، ثمّ النساء البالغة من الحرائر، فالصبيان في ترتيبهنّ، ثمّ الإماء من بلغ منهنّ، فالتي لم تبلغ بعد فإنها آخر من يكون فيهنّ. ومنهم من يقدّم العبد البالغ على الصبيّ الحرّ، وإذا صحّ في الذكور جاز لأن يكون في الإناث على قياده كذلك.

قلت له: فإن كان في هؤلاء الأصناف من هو الأصغر في سنّه والأكبر؛ ما الوجه؟

قال: فالكبير على هذا الرأي هو المقدّم على الصغير، إلا من ظهر فضله فإنه أولى ما به في عدله أن يقدّم على من دونه في الفضل على رأي من قاله بالتقديم، وإنه لمن العدل.

قلت له: فإن كان رجلا لا يتولّى، وامرأة لها ولاية؟ قال: فالرجل هو المقدّم على المرأة، وإن كان هو لا ولاية له(1)، وهي في ظاهر من يتولّى فالقول فيهما(2) كذلك.

(1) زيادة في ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: فيها.

١٠٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.