الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٢الكمال؛ لأنه في عدله لا من الواجب في أصله، ولكنّه من المستحب في فعله تكريما، أو ما زاد عليه تعظيما لأهله. /340/
قلت له: فإن في تركه إلى غيره مستخفّا بهم، أو بمن رآه فأمر به لهم؟ قال: فإني لأخشى في استخفافه أنه(1) من سيء أعماله وقبيح أوصافه. وأمّا صلاته؛ فعسى أن لا يبلغ بها إلى ما يلزمه بها(2) أن يعيدها لعدم ما يدلّ على فسادها.
قلت له: فإن مرّ به حال قيامه لها ما يقطع الصلاة؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ على أنه لا يقطع عليه ما يمرّ بين يديه وإن كان بالقرب من قدميه؛ لأنها صلاة لا قعود فيها ولا ركوع ولا سجود، فالممرّات لا تقطعها على حال.
قلت له: فإن أتى في صلاته بالعمد ما لا تصحّ معه؟ قال: فلابدّ له من أن يعيدها ولو كان قد صار في لحد قبره، وإن نسي أبدلها لذكره، فكيف بغيره من تعمّده لأن(3) يأتي فيها ما لا تصحّ معه في علمه أو جهله، أنها لأجدر أن تلزمه في موضع جوره(4) لعدم عدله ما لم يصحّ معه كون ما يجزيه عن إعادتها لقيام من تصحّ به في كونها، وإلا فهي كذلك.