قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣٦

الباب السادس والعشرون في البناء على القبور وفي الفراش له وإصلاح القبر إذا كشف

ومن كتاب بيان الشرع: وفي الخبر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «مات يوم الاثنين، ودفن يوم الأربعاء»(1). وروي أنّ أعرابيا حضر دفن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا أرادوا أن يدخلوه القبر جذب الأعرابي قطيفة من على نفسه فرمى إليهم بها ففرشوها للنبي - صلى الله عليه وسلم - في قبره.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «خير القبور ما درس»(2)، معنى ذلك -والله أعلم- أنه ما درس ما يساوي الأرض، ولا يشرف عليه بناء ولا غيره.

وروي أنّ حذيفة بن اليمان مرّ على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر وعمّته وأخته عائشة(3) قد بنت عليه بناء؛ فسأل عنه لمن هذا القبر؟ فأخبر أنه قبر عبد الرحمن وأنّ عمّته بَنت عليه، فقال: أبلغوا عائشة أنه إنما يظلّه عمله، فبلغها ذلك فقالت: صدق حذيفة. وقيل: إنها أرسلت إلى البناء فقلعته، والله أعلم. وفي موضع آخر: [وروي](4) أنّ عبد الله بن عمر مرّ بقبر قد بني عليه فسأل عنه فقيل له: هذا /344/ قبر عبد الرحمن ابن أبي بكر، أحبّت أخته عائشة أن

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات بمعناه، 02/ 273. وأخرجه أحمد بلفظ: «توفي النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء»؛ 24790.

(2) أورده العجلوني في كشف الخفاء، رقم: 1269، 1/ 397.

(3) هذا في ث. وفي الأصل، ق: وعائشة.

(4) ث: روي.

١٠٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.