قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٢

ومن غيره: ولم أعلم أنّ إخراج الثوب عن وجهه في اللحد لابدّ منه، وإنّما قالوا: تحلّ عنه الحزائم، والله أعلم بالحق.

ومن غيره: وقال مالك بن غسّان: إذا وضع الميّت في لحده ولم يحسّر منه إلا خدّه الأيمن الذي يكون على التراب، ولا يحسّر عن فمه ولا صدره، ولكن ترخى حزائمه التي محزوم بها.

مسألة: وأمّا الذي دفن الميت ونسي شيئا ممّا يؤمر به أو جهل، أو سقط عليه تراب أو حصى؛ فلا شيء في ذلك إن شاء الله. وأمّا الكفن؛ فيعجبني أن يتخلّص إلى الورثة إذا أخطأ فيه، والله أعلم.

مسألة عن أمّ سلمة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بالعويل، ولا بالتزكية، /349/ ولا بتأخير الوصيّة، وعجّلوا قضاء دينه، وإذا حفرتم قبره فأعمقوه ووسّعوه، [واعزلوه عن جيران السّوء](1)، ولا تجصّصوا القبور، ولا تبنوها، ولا تمشوا عليها، ولا تتّخذوا عليها المساجد، ولا يصلّي أحدكم والقبر أمامه»(2).

مسألة: ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لحد له ولأبي بكر وعمر وقد قال: إنّ من لم يستطع اللّحد فالشقّ جائز. وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «لحد له في قبره، ونصب له اللبن نصبا، وأدخل القبر لا يبصرون في ذلك، وأدخل من

(1) زيادة من ث، ق.

(2) أخرجه الديلمي في الفردوس بمعناه، رقم: 318.

١٠٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.