الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٣عرضه، ورفع من الأرض نحو شبر»(1). وقالوا: لا بأس أن يسج على قبر الرجل ويسج على قبر المرأة.
مسألة: وإن لم يحضر ماء يصبّ على القبر؛ فلا بأس، فإن حضر ولو قدر صاع ماء رشّ ذلك حيث بلغ، وإن أمكن الماء صبّ عليه. وعن جابر قال: رشّ على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2). [أبو هريرة قال](3): «دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنه إبراهيم فأمر بقربة ماء فرشّت عليه»(4).
قال الربيع: يكره أن يزاد على قبر(5) ترابا غير ترابه الذي أخرج منه.
مسألة: وروي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أعمقوا قبوركم لئلاّ تريح عليكم»(6)، واللحد أولى من الضريح لما روي عنه - عليه السلام -: /350/ «اللحد لنا، والضريح لغيرنا»(7).
(1) أخرجه دون قوله: «وأدخل القبر لا يبصرون في ذلك، وأدخل من عرضه» كل من: ابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، رقم: 6635؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 6736؛ وابن عساكر في إتحاف الزائر، 1/ 156.
(2) أخرجه البيهقي في الكبرى بلفظ: «رُشَّ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءُ رَشًّا»، كتاب الجنائز، رقم: 6743.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) أخرجه الطبراني عن عائشة بلفظ: «رَشَّ عَلَى قَبْرِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ» في الأوسط، رقم: 6146. وأخرجه مرسلا عن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه بلفظ: «رَشَّ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِهِ وَوَضَعَ عَلَيْهِ حَصْبَاءَ … » كل من: الشافعي، 1/ 320؛ وابن شيبة في تاريخ المدينة، 1/ 99.
(5) ث، ق: القبر.
(6) لم نجده.
(7) تقدم عزوه.