الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٤مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن عمر بن الخطاب أنّه أوصى أن يعمّق قبره قامة وبسطة. وعن عمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي أنّهما قالا: يحفر للميّت السنة. وقال مالك بن أنس: أحبّ إليّ أن لا يكون [عميقة ولا قريبة](1) من أعلى الأرض. و(2) روينا عن أبي موسى الأشعري أنّه أوصى أن يعمّقوا قبره. وقال الشافعي: أحبّ إليّ [أن يعمق](3) قدر بسطة، فلا يعرف عن أحد، إن زاد نبشه، ولا تظهر له ريح.
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا استحباب عمق القبر، وأحسب أنّه في الرّواية أنه لا يجاوز به ثلاثة أذرع، أحسب معنى القبر غير اللحد، وأحسب أنّه نحو ما يروى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى أن يعمّق القبور فوق ثلاثة أذرع»(4)، والله أعلم بما حكي عن عمر بن الخطاب في بسطه؛ والبسطة معنا أكثر من ثلاثة أذرع، وإن أوجب الرأي ذلك لمعنى(5) خوف ضرر من [سرّ من سبع، أو سر](6) لموضع ثبوته الأرض وسهولتها كان النظر عندي موجبا حكم المشاهدة؛ لأنّ الأرض لعلّها تختلف، ويكره المشي على القبور، ومن /351/ اضطرّ [فلا شيء عليه، ومن وطئ](7) على القبر عند حمل الجنازة إذا
(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: عميقه ولا قريبه.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) أورده الكندي في بيان الشرع بلفظ قريب، 16/ 212.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: المعنى.
(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار ثلاث كلمات.
(7) زيادة من ث، ق.