قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٥

لم يمكنه إلا ذلك لم يضرّه، وباب القبر من عند الرجلين، فمن هنالك [يدخل منه، ومنه يدخل من يدفن الميّت، ومنه يدخل](1) اللبن، والله أعلم. ومن خرج من عند رأس الميّت فلا أعلم أنّه يأثم إذا خرج وقد ضرب عليه بالطين.

مسألة: ولا يجوز أن يكسر على القبر آنية أمر بها الميت أو لم يأمر، وهذا من إضاعة المال، ومن فعل أثم إذا كان ماله أتلفه، وإن كان مال غيره ضمنه(2)، والكسر على [القبر لا نفع فيه يصل](3) الميت ولا الحي، ويكره أن يذبح على القبر لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا عقر في الإسلام»(4)؛ لأنّ العرب كانت تنحر على قبور موتاها.

مسألة: ولا يجوز لأحد أن يقوم على القبر إلا من يخدمه، وأما من هو خلي فليخرج على رأس القبر وصبّ الماء على ظاهر القبر. قال بعض أهل العلم: أقلّ ذلك صاع من ماء يصبّ على القبر ويرشّ عليه، ولا يجوز الوطء على القبور، ويكره أن يرفع القبر إلا بمقدار ما يعرف أنه قبر فيتّقى أن يمشى عليه.

مسألة: وقيل: لا ينتفع بحجر القبر ولا شجره.

فصل: وروي أنّ عمر أوصى أن يعمق قبره قامة وبسطة. /352/ وعن عمر بن عبد العزيز، والنخعي أنهما قالا: يحفر للميت إلى السرّة. وقال مالك:

(1) ث: يدخل منه، ويدخل من يدفن الميّت منه ويدخل.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث: القبور لا يقع فيه من نفع يصل. ق: القبر لا يقع فيه من نفع يصل

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الجنائز، رقم: 3222؛ والبيهقي في الكبرى، باب جماع أبواب التكبير على الجنائز، رقم: 7069؛ والبغوي في شرح السنة، كتاب الجنائز، 5/ 461.

١٠٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.