قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٦

أحبّ إليّ أن لا يكون عمقا حدا ولا قريبا من أعلى الأرض. ولا يتغوّط أحد في المقابر فإنه مما يؤذي.

فصل: قال الشافعي: يرفع القبر ويسطّح. وقال أبو حنيفة: يسنّم. وروي عن علي أنه قال: سنّمت قبر النبي - عليه السلام - ووضعت عليه ثلاثة أحجار(1). وقال معاذ: المذبوح عند القبر ميتة في الإسلام. من طريق أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا عقر في الإسلام»(2). ابن عباس قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارة القبور، والمتّخذ عليها السرج والمساجد»(3).

مسألة: ويكره أن يصلّى بين ظهراني القبور وهي بين يديه.

مسألة: واختلف في ستر الثوب على القبر؛ فكره قوم ذلك للرجل، وأجيز للمرأة. وقال: لا بأس به فيهما جميعا. وقال قوم: هو للمرأة أوكد من الرجل.

مسألة: والثوب على قبر المرأة وعلى نعشها(4)؛ لأن لا ترى لها جثّة تصف بها، وأمّا الرجل فليس له ذلك، ولا يجعل على قبره ثوب، ولا هو سنّة ولا فريضة.

قيل له: فإنّ الناس يستعملون الثوب على قبر الرجال؟ فقال: لعلّهم يجزعون من الموت /353/ فيجعلون بينه وبينهم حجابا لا يرونه.

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 13/ 213.

(2) تقدم عزوه.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3236؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 320، والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 2043.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: نفسها.

١٠٬٦٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.