قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤٨

راهويه، وأصحاب الرأي. وقال الشافعي: إذا كانوا بأرض شديدة يلحد لهم، وإن كانوا ببلاد رفيق شقّ لهم. قال أبو بكر: هذا حسن.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج معاني ما قال في قول أصحابنا بنحو ما حكاه كلّه، إلا ما روي عن عمر بن الخطاب أن إذا وضعتموني في لحدي فاقبضوا جلدي الأرض، [فإنه يخرج في معنى قولهم: إنّ بعضا يحدّه إلى الأرض](1)، ولعلّه أراد ذلك، والله أعلم

وأمّا اللحد فإنه سنّة للمسلمين، وبذلك يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اللحد لنا، [والشقّ لغيرنا»(2)؛ يعني "لنا"](3) بذلك للمسلمين في معنى الرواية، ولا يحب(4) عن ذلك إلاّ في معنى الحاجة إلى ذلك والضرورة، فإن كان في موضع أرض لا يمكن فيها اللحد [بثنة أو رخوة](5) تنهام، فإن أمكن الحجارة يحتال(6) بذلك للحد، ويقفى به السنّة، أو حشيت بألواح، فقد يفعل ذلك أهل الأمصار وهو حسن عندي، ويقوم مقام اللحد، وإن لم يكن إلا شقّ فلا يكلّف الله نفسا إلا وسعها. والشقّ أن تحفر له حفرة يجعل فيها ويدفن عليها(7)، ومعنى القول

(1) زيادة من ث، ق.

(2) تقدم عزوه.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ق. وفي الأصل، ث: دون تنقيط.

(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

(6) ث: سحتال. وفي ق: تحتال.

(7) هذا في ث. وفي ق: عليهن. وفي الأصل: عليه.

١٠٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.