قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٥٠

يعلموه حتى يشيّع جنازتها، ولم نعلم(1) أنه لامهم في دفنها، فإنما المعنى أنه لامهم إذ لم يعلموه حتى يليها معهم في الليل.

[ومنه](2): قال أبو بكر: واختلفوا في دفن المرأة والرجل في القبر، وكان الحسن البصري يكره ذلك ويرخّص في غير ذلك واحد(3) روينا عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد في الرجل والمرأة يدفنان في القبر؛ يقدّم الرجل، وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، والنعمان غير أنّ الشافعي، وأحمد بن حنبل قالا: يدفنان في موضع الضرورات، وبه نقول، ويقدّم أفضلهم وأسنّهم وأكثرهم قرآنا.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج نحو هذا في قول أصحابنا أنّه إذا حضر معنى الضرورة فلا بأس أن تجمع المرأة والرجل في القبر، ويقدّم الرجل مما يلي القبلة قبل المرأة، ثمّ المرأة من كان من الرجال من حرّ أو عبد إذا كان من المسلمين.

وإذا اجتمع الرجال قدّم أفضلهم، وإذا اجتمع /357/ النساء قدّم أفضلهنّ، ومعي أنه يجب معنى الضرورة جمع الموتى في القبر الواحد على معنى اللحد الواحد، وأمّا إذا كانت لحودا أو كان القبر واسعا فاللحد لكلّ واحد منهم لحد على حياله لم يفتح ذلك عندي في الضرورة وغير الضرورة؛ لأنّ اللحد ساتر لكلّ ميت في موضعه، ويعجبني على حال إذا كان القبر فيه لحود، ولكلّ ميت

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يعلم.

(2) ق: مسألة.

(3) ث: وقد.

١٠٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.