قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٥١

لحد أن يقدّم من أولى بالتقديم ممّا يلي القبلة، فإن لم يقدّم فكان كلّ في لحده لم يبن لي هنالك معنى يوجب بأسا؛ لأنّ هذا يخرج معناه قبورا عندي؛ لأنه إنما حكم القبور اللحد حيث يكون الميت.

مسألة: قال أبو سعيد ?: إذا لم يمكن قبر القتلى؛ كلّ واحد في قبر على الانفراد فإنّه قيل: معي أنّه يجوز أن يقبروا جميعا في قبر واحد في عوير(1) أو خبّة أو طوي(2) تسع ذلك، ويجوز أن تطرح النساء مع الرجال في ذلك ولو لم يكن عليهم أكفان وكانوا عراة إذا لم يمكن إلا ذلك.

قلت له: فإن أمكن القابرين لهم أن يكفنوهم، هل يلزمهم ذلك إذا لم يكن للقتلى أموال يشترى لهم أكفان؟ قال: معي أنّه لا يلزمهم ذلك، فإن فعلوا ذلك فهو شيء على معنى الوسيلة.

قلت له: /358/ فيجوز أن يطرح التراب عليهم من غير أن يجعل عليهم عمّا يحول بينهم وبين التراب؟ قال: إن أمكن ذلك لم يعجبني أن يطرح عليهم التراب، وإن لم يمكن ذلك فلا بأس عندي أن يطرح كما هو.

قلت له: فإن لم يمكن تراب وكان حصى فيه حجارة، وخاف أن يعقرهم إذا وقع عليهم، هل عليهم ولهم أن يطرحوا عليهم الحصى والحجارة يواروهم بذلك

(1) هكذا في النسخ جميعا. ولعله: غوير. وتصغير الغارِ غُوَيْر. الصحاح في اللغة: مادة (غور).

(2) والطَّوِيُّ البئرُ المَطْوِيَّة بالحجارة، مُذَكَّر، وجمع الطّوِيِّ البئرِ أَطواءٌ، وفي حديث بَدْرٍ: فَقُذِفوا في طَوِيٍّ من أَطْواءِ بَدْرٍ أَي بِئرٍ مَطوِيَّةٍ من آبارِها. لسان العرب: مادة: (طوي).

١٠٬٦٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.