الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٥٩مسألة: وقيل: «نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خلل في قبر من لبن أو غيره فأمر بسدّه فقيل: يا رسول الله أينفع الميت؟ قال: لا، ولكن يطيّب نفس الحي»(1).
مسألة: وهل يجوز ينصب على القبر الحصى، أو يكتب في اللوح؟ قال: لا، لم ندرك المسلمين يفعلون، غير أنّه يكتب في اللوح اسم الشهيد فيجعل على قبره.
مسألة: ومن غيره: «نهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب على القبر شيء»(2).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هو نهي تكريه؛ لأنّ النهي إذا لم يدلّ عليه دليل أنه على الحرمة في الشرع، ولا دليل على النهي عنه /365/ أنه حرام، فهو على حكم نهي غير نهي الحرمة، وكلّ ما لم يكن على وجه الحرمة وعمله عامل، ولم يرد به خلاف النهي، بل أراد على أنّه إذا(3) لم يحرّمه عليه لم يكن مخالفا له - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز أن ينزله عن مرتبته بذلك؛ لأنّ المكروهات بعضها خفيف، ولا عقاب عليها.
(رجع) مسألة(4): وإن كان رجل أو امرأة فلا بأس، وإن حضر ولو قدر صاع من ماء رشّ ذلك حيث بلغ، وإن أمكن الماء صبّ عليه كلّه.
قال محمّد بن المسبّح: أخبرني راشد بن جابر، عن والده، عن محمّد بن محبوب أنّه يجزي القبر ولو تور(5)(6) من ماء يرشّ عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 3433؛ والحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، رقم: 3433؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الجنائز، رقم: 6726.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب الجنائز، رقم: 1563. وأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 7699. وأخرجه الترمذي بمعناه، أبواب الجنائز، رقم: 1052.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: إذ.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.
(6) التَّوْرُ من الأَواني: مذكر، قيل: هو عربي، وقيل: دخيل، الأَزهري: التَّوْرُ إِناء معروف تذكره العرب تشرب فيه، وفي حديث أُم سليم: أَنها صنعت حَيْساً في تَوْرٍ؛ هو إِناء من صُفْرٍ أَو حجارة كالإِجَّانَةِ، وقد يتوضأُ منه. لسان العرب: مادة (تور).