قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦٢

منخشفا بإصلاحه، وهذا أقرب من ذلك، وعليهم أن لا يضيعوا أمانتهم ما كانت في أيديهم.

قال غيره: ما أحسن ما قاله في جوابه، أو أثبته في العدل لصوابه! إنّه(1) لقول بالغ، ورأي لا دخل فيه؛ لأنّهم بعد في دفنه والمنع من جوازه، إنّما هو من بعد أن يهال التراب عليه، فيصحّ في أحكامه لأن يكون من تمامه، ولن يصحّ أن يتمّ إلا بكمال ما يجري في الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ونرى الناس يجعلون الميّت على قفاه في السرير حين حمله ووضعه والصلاة عليه، أذلك واسع، أو يستحبّ غير ذلك؟

الجواب: لم أحفظ في هذا شيئا، ووضعه على يمينه أحبّ إليّ كما يجعل في قبره، ويؤمر في منامه في حياته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وأراهم يوسّدون تحت رأس الميّت حصاة حين ينزلونه في قبره، أذلك مستحبّ أم لا، وأراهم يضربون بمسحاة حول القبر ضربتين جانبه، والثانية فوق القبر يفعلون ذلك دائر القبر، أذلك يستحبّ أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا يضيق كلّ ما ذكرته؛ هذا إذا خرج مخرج الصلاح أو لمعنى صلاح للميّت أو غيره، ولم تكن من ذلك /368/ مضرّة على الميّت ولا غيره، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هو كما قاله إذا كان لشيء من مصالح الميّت في الحال، أو لدفع ما يخشى من مضارّه في تركه أن يكون في المال، وأمّا صلاح القبر فيه وضرّه

(1) زيادة من ث، ق.

١٠٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.