قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦٣

به فلا أدري من أيّ جهة يكون في قبره من أجله، وكأنّه ليس بموضع ضرر على غيره، ولا مصلحة له في تركه ولا في فعله، إلا أن يكون لشيء غاب عن علمي لقلّة فهمي والله أعلم، وأنا لا أدري ما أراده، وينبغي لمن قدر أن يراجع فيه النظر لعسى أن يفتح له ما أبصر، وإلا فهو قائل لما ليس من تحته طائل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: ويجوز حمل الماء من الفلج لرشّ القبر؛ كان قليلا أو كثيرا، أم له حدّ لا يجوز أن يحمل أكثر منه، ويجوز أن يرشّ من ذلك على القبور التي في جوانب ذلك القبر أم لا أفتني سيّدي ومخدومي -رحمك الله-؟

الجواب -وبالله التوفيق-: جاء في آثار المسلمين إجازة حمل الماء من الفلج لرشّ القبر دون من حوله من القبور، والله أعلم.

قال غيره: نعم، ما لم يجاوز مقدار الكفاية إلى ما زاد عليها سرفا، فإنّه لا يجوز، وعلى من فعله ضمانه إلا أن يكون عن رضا من أهله في موضع جوازه منهم، أو يكون قدر ما لا قيمة له فيختلف في لزومه، وإلا فهو /369/ كذلك، فاعرفه موفّقا، فاتّبع الحقّ في هذا وغيره تنل من ربّك شرفا، والله الموفّق، فانظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإنّا نرى الناس حين يقبرون الميّت ينصبون على قبره سقفين عند رأسه وسقفين عند رجليه؛ يجعلون ذلك على قبر الرجل متطاولا، وعلى قبر الأنثى معترضا، ولعلّ مرادهم بذلك علامة للقبر ليعرف أنّه قبر، أهذا مأمور أم لا، وتركه فيه كراهية أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: لا نعلم كراهيّة ذلك، وعندنا لا يضيق مثل ذلك على هذه الصفة، والله أعلم.

١٠٬٦٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.