قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦٤

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أعرفه من اللازم في حقّه فيؤمر به إيجابا ولا من نفله، فيصحّ لأن يؤتى به استحبابا، ولعلّه أن يكون محدثا في الآخرين؛ إذ لم نجد ما يدلّ عليه في الأوّلين، إلاّ أنّه لا يضيق على وجه ما أريد به من علامة له بأنّه قبره(1)، إلاّ وأنّه على هذا الأمر لا يخرج من الصّواب على ما أراه إن صحّ لما به من معنى لفائدة تستحسن في النظر، وما جعل لفرق بين الأنثى والذكر فلا أدري ما فائدته، إلاّ أن يكون لما يخصّ في شيء لمعرفة أحدهما أو كلّ منهما لئلاّ يوضع ما لهذا من حقّ في الآخر، وإلاّ فلا أرى ما له من معنى في فعله فأقوله(2) بعدله أو على العكس /370/ في حكمه لبطله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وإن احتاجوا لأخذ هذه السقوف المنصوبة التي ذكرناها ليلحدوا به على شيء من القبور، أيكون(3) لهم أخذ ذلك، ولا يجوز أيضا، أم ذلك جائز لهم؛ لأنّ عندنا إذا مات الميّت ذهب من ذهب من الناس يأتون سقوفا لتلحيد قبره من غير أجرة، وكذلك إن فضل شيء من السقوف تركوه فوق القبر، أيكون مثل الأوّل في إجازة أخذه أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الوقوف على الأخذ ممّا ذكرت أسلم، وأمّا ما جعل له من ذلك فلا يضيق الأخذ منه على سبيل التّعارف والعادة الجارية بين الناس في الموضع، وأنّه مجعول لمن يريد الأخذ منه للقبور، والله أعلم.

(1) ث، ق: قبر.

(2) ث، ق: فأقول.

(3) ث، ق: أيكره.

١٠٬٦٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.