قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦٧

قال غيره: وهي في المصنّف على هذا من لفظها إلى قول من هي له: فليس لهم أن /372/ ينبشوه، إلاّ ما غيّر من حروفها في قوله أو ما ردّوا به، فإنّه إلا أن يكون أوّل ما ردّوا به التراب، فعلى الأوّل فهو من المعطوف على ما قبله، وعلى الثاني فهو المستثنى من عمومه، وفرق ما بينهما ظاهر المعنى، فلا يحتاج فيه إلى زيادة عليه، أوليس كذلك؟ بلى، لأن يكون في الخارج عنه على هذا وفي الداخل فيه على ذاك، وما بقي في المسألة فعسى أن يكون من قول هذا الشيخ في صلاحه إذا انخرق، وإخراجه لمعنى ما أريد به من دفع ما يلحقه من الضرّ أن لو ترك على ما به وكلّه ممّا لا يخرج من الصواب، إلاّ أنّ ما زاده على اللبن أو الحصى من الطين كأنّه يشبه أن يكون من الزيادة في موضع ما لا يحتاج إليه ولا يمكن فيه، والمنع من نبشه بالعمد لإخراج ما نسي فيه من شيء إنّما يقع على ما(1) ضمّه اللحد لا ما دونه؛ لأنّه هو القبر لا ما زاد عليه؛ اتّسع أو ضاق من جهة الحفر إن صحّ ما وقع لي فيه من النظر بدليل ما عن الشيخ أبي سعيد ? في مثله من أثر، وإنّي لأرجوه أن لا يخرج من العدل، إلا أنّه ينبغي أن يكرر(2) فيه مع ما قاله ناصر بن خميس في هذا الموضع من جوابه أو ما رفع، فإنّه في إخراجه من قبره إنّما لمعنى ما يكون في ضيقه من ضرّه ما لم يختم عليه في لحده /373/ بما قاله، فجعل الطين في آخره شرطا في المنع، ولم يقل بإجازة ما يكون من بعده، فدلّ بالمعنى على توقّفه؛ إذ ليس في قوله ما يدلّ على تحريمه في تصريح، ولا إشارة توجبه من تأثيمه، والذي من قبله إنّما جعل المانع من نبشه لما

(1) زيادة من ث، ق.

(2) ق: يكون.

١٠٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.