قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦٩

إلا لعجز عن ردّه إلى كماله؛ لأنّه أمانة في أيديهم، وعليهم القيام بما لها إلى أن يدعوها في محلّها على الوفاء بجميع حقوقها إلا لعذر، وإلاّ فلابدّ من أدائها على ما جاز أن يؤتى بها من باب حلّها لا غيره ما ليس لهم في إجماع ولا رأي [إن صحّ](1)، فجاز فيه لأن يعمل عليه، والقول في إصلاحه في الحال لانخراقه قبل(2) دفنه، فهو من الواجب في حقّه على من حضر لازما لمن قدر، إلاّ أنه يجزي من قام به عن الكلّ في قول من نعلمه من أهل العدل، ولا حرج عليه إن نظر إليه لأنه(3) أستر(4) من لفائفه. وأمّا من بعد أن يبدو ما به من عورة؛ فلا أعرفه من الواسع فيها لمن لا يحلّ له أن ينظر بالعمد إليها، إلاّ أن يكون لضرورة. وما عدا العورات من النساء أو الرجال؛ فعسى أن يكره إلاّ لما يوجب في جوازه رفع ما به من كراهيّة، وإلاّ فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة لغيره: والمشي على القبور مكروه لا يجوز، وبينهما جائز، والطريق الذي لا يعلم تحتها أموات لا بأس بها، ولا يكلّف الإنسان ما لا يعلمه، والمؤمن على اعتقاده أنّه لا يعتمد على ما لا يجوز له، ولا بالمتهاون في أمر حرمة الأموات ولا الأحياء، /376/ وترك ما راب عند الإمكان أحسن من المسلم، وتلك كراهيّة؛ أعني المشي والقعود على القبور، ومن وطئ على القبر عند حمل السرير؛ أعني الميّت إذا لم يمكنه إلاّ ذلك لم يضرّه، والله أعلم.

(1) ث، ق: صح.

(2) ث، ق: مثل.

(3) ث: لا.

(4) ث، ق: أستر.

١٠٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.