قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧٠

الباب الثامن والعشرون في القبر ملك لمن وهل يجوز تملّك موضع القبر إذا ذهب

عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وسألته عن القبر؛ أملك(1) للميّت أم لا؟ قال: معي أنّ الميّت ليس له ملك في الدنيا، وإنّما هو وعاء له إلى أن يأذن الله بالخروج له منه.

قلت له: للقبر حريم، وإن ثبت له فلماذا؟ قال: الله أعلم، وعندي أنّه كرامة للأحياء، كذلك النهي عن الرعي في المقابر وغير ذلك ممّا يقع به الخراب هو كرامة للأحياء، وإنّما الميّت لا يحس بشيء من أمر الدنيا ولا يدركه، وإنّما هو عظام ورفات في البرزخ إلى أن ينفخ في الصور، ويبعث الله من في القبور.

قلت له: أيؤثر المؤمن فيمن اعتدي عليه في حياته وبعد وفاته؟ قال: الله أعلم، ومن شاء الله عاقبه لأجل شيء من الدنيا فذلك العقاب بمعاصيه، ومن شاء الله تأخير عقابه كما قال الله: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم:42]، ولا أعلم علما من [كتاب الله ولا من سنّة](2) أنّ المؤمن يؤثر القصص في الدنيا ميّتا [كان أو](3) حيّا، ولو كان كذلك لكان منه في

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أم ملك.

(2) ث، ق: كتاب أو سنة.

(3) ث، ق: أو كان.

١٠٬٦٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.