الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧١الحياة أولى منه بعد الموت، /376/ وفي سماع الصياح في القبر لا أقول بصحّته، ولا(1) ثبت شيء من هذا فلعلّ من زخاريف الجنّ لبعضهم بعض.
مسألة: ومنه: وفي المقبرة إذا [اجتاحها السيل](2)، هل يجوز أن تملك أرضها، وتكون بمنزلة الموات أم لا؟
الجواب: لا أقول بجواز الملك عليها، وإن ثبت [ذلك الملك](3) عليها فلمن يثبت، وإن ثبت مواتا بعد استعمالها للقبور وهو كونها مقبرة. وفي الأثر: إنّ القبر(4) حكمه بمنزلة العمار.
قال غيره: أمّا إذا لم تكن في الأصل من الأملاك فلا يبين لي في العدل ما يمنع من عمارها لحجر على من شاءه بعد زوال ما بها من قبر؛ إذ لا يصحّ أن تكون مقبرة في اسمها مع عدم(5) من بها، فكيف يصحّ فيجوز مع زواله أن تبقى في حكمها، ولئن جاز(6) في الآثار أنّ القبور بمنزلة العمار فإنما يصحّ ما دامت هي في نفس ما به من البقاع، لا من بعد ذهابها لبعده(7) من الإجماع، أو ما يصحّ في الرأي على ما أراه؛ لأنّ الميت لا يملك بعد وفاته كان له في حياته دع
(1) ث، ق: إن.
(2) ث: احتاجها السبيل.
(3) ث، ق: الملك.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) زيادة من ث، ق.
(6) ث، ق: جاء.
(7) زيادة من ث، ق.