قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧٣

الباب التاسع والعشرون الانتفاع بشيء من أحجار(1) المقابر وأشجارها ومدرها

عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وقيل: لا ينتفع بشيء من حجارة المقابر ولا شجرها، أهذا قول مطلق أنّه لا يجوز الانتفاع بشيء من ذلك لغني ولا فقير، كان ذلك فوق القبر أو بين القبور، كان الشجر مثمرا أو غير مثمر، كان رطبا أو يابسا فسّر لي ما قيل في هذا و(2) غير هذا، وما يجوز في هذا ومنه وما لا يجوز؟

الجواب: نهي عن وطء القبور والانتفاع بحجرها ومدرها وشجرها ما دام حيا، فإذا أبيح للناس، ولا أظنّ الحشيش، والشجر الصغير ولا الكبير، ولا الحجر /378/ ولا المدر، وما كان على القبور مجتمعا على حجره(3) ما لم يكن ضرر في إخراجه، والتسليم للأثر أفضل، وأنت أيّها الشيخ فغير جاهل بالتنزيل، ولا بحكم ولا بسنّة الرسول، وما ينبت على القبور من الحشيش، وما لا قيمة له فلا بأس بأخذه للغني والفقير، إلا إنّه يكره ذلك.

قال غيره: نعم، إنّ هذا لمن الصحيح في القول، إلا ما كان في سائله فالله أعلم به، وأنا لا أدريه [فأدله أو أرده](4) على قائله، وعسى في قبوله على معنى

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أشجار.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: حجر.

(4) ث: فأقبله أو أرده. ق: فأقبله أو أزاده.

١٠٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.