قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧٤

حسن الظنّ به أن يجوز(1) من قوله، ويصحّ من شهادته عند من ظهر له ما به من عمل(2) في أمانة، موجبان لزوال جهل، وعدم خيانة، وما بعده أو قبله فهو كذلك، إلى قوله ما لم يكن ضرر في إخراجه لظهور ما به من النور، هداه الله لبيانه، فأظهره على لسانه.

والذي جاء في المأثور: إنّ الحشيش من أموال الناس غير محجور، فكيف يصحّ على جواز المنع فيه من على القبور مع ما به من حلّه من الظهور؛ لأنّ الموتى لا أملاك لهم، أَوَلا ترى أنّ ما للميت في حياته من المال ينتقل لوفاته إلى من يكون له في الحال، أما فيه ما يدلّ في هذا على أنه أظهر إجازة من ذلك؟ [إلا أنه](3) في نفسه لا من الأملاك، إلا ليد تقع عليه /379/ ممّن يأخذه فيحرزه في يديه، وإلا فهو على ما به من الإباحة؛ لأنه من الكلإ، فالناس فيه بالسواء؛ لأنهم فيه شركاء، ولا شكّ في أنه لابدّ لمن هلك، ولا شركة في مثل هذا مع الأحياء في قول أحد نعلمه من الفقهاء. وربما خالف النظر ما جاء به الأثر فلزم من بلي به في القول أو العمل به في موضع الرأي أن يكون على ما يراه أقوم قيلا، وأهدى سبيلا، ولم يجز له في لازمه أن يجاوزه إلى ما لا يراه إلا في موضع ماله أن يدع الأعدل فيتبع الأفضل، لعدم ما يمنع على وجه ما أراده به من مزيد(4) الأجر(5)، لا في إلزام لنفسه لما يلزمه، فإنّه ممّا له لا ممّا عليه، وما عدا

(1) ث: تجوز. وفي ق: لا يجوز.

(2) ق: علم.

(3) ث، ق: لأنه.

(4) هذا في ث. في الأصل: مريد.

(5) ث، ق: لأجر.

١٠٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.