الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٧٥الرأي إلى الدين فلا وجه فيه لأن يخالف في حين على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفيما ينبت في المقابر من شجر ونخل وزرع وغير ذلك لمن يكون، وهل يجوز الأخذ منه لكلّ من يريد منه الأخذ، وما يلزم من أخذ منه، وإن كان للمقابر لم يجعل منها، وكم حريمها لحال ما ينبت قربها ليكون حكمه لمن استحقّ ما نبت فيها، ولحال الأحداث قربها، بيّن لي جميع هذه المعاني، كلّ شيء بعينه؟ /380/
الجواب -وبالله التوفيق-: من منثورة الشيخ أبي محمد ?: وقال: ما نبت على القبور من شجر وكانت فيه ثمرة فهي(1) للفقراء، وكذلك كلّها كان له قيمة من شجر القبور فهو للفقراء دون الأغنياء، وحريم القبر ثلاثة أذرع، ولا يحدث فيما دون الثلاثة الأذرع حدث. وقال بعضهم: حريمه للأحداث فيه من غرس شجر أو نخل أو بناء أو إحياء موات بنظر العدول؛ حيث لا مضرّة فيه على القبر، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: إنّه لا ينتفع من القبر بشيء يكون عليه من حجر ولا غيره ممّا به ينبت من شجر؛ ما دام حيّا على معنى ما وجدته فيهما من أثر، ولكنّه لا في إجماع من كلّ ذي نظر إلا ما لابدّ في إخراجه من كون ضرر، وما جعل به من الحجارة لا لمعنى في الحال، ولا لما يرجى به في المآل، ولا في زواله ضرر على حال، ولا على أن يرجع إليه من وضعه به فتركه عليه، فعسى في
(1) ث: فهو.