قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨٣

عليه ثبّته الله في القبر إذا سئل عنها، ويضلّ الله الظالمين من صرف الكافر عن لا إله إلا الله فلا يقولها(1).

وكان جابر بن زيد ? وغيره يذكرون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا وضع الميت في قبره وسوّي فإنه يسمع نعال القوم حتى ينصرفون عنه؛ لأنه إذا حمل من بيته فروحه مع الملائكة، فإذا وضع في قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيقعدانه فيقولان له: يا هذا من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فإن كان مؤمنا قال: الله ربّي، والإسلام ديني، ومحمد نبيّي، فيقال له: على هذا حييت، وعليه متّ، وعليه تبعث، فانظر عن شمالك، فيفتح له باب من قبره إلى النار، فيقال له: هذا كان منزلك لو عصيت الله، /387/ فإذا أطعته فانظر عن يمينك، فيفتح له باب من قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله ولذّته، فيريد أن ينهض فيقال له: لم يأت أيّان نهوضك بعد، نم سعيدا [نومة العروس، فما شيء أحبّ إليه من قيام الساعة](2) حتى يصير إلى أهل ومال، وإلى جنة النعيم، وأمّا إذا [كان كافرا](3) أقعداه فقالا: من ربّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: ما تقول في هذا الرجل يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقول: كنت أقول كما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا بكيت(4)، على هذا عشت، وعليه متّ،

(1) أخرجه أبو داود بمعناه، كتاب السنة، رقم: 4753. وقوله: "وأما الكافر … ويلعنهم اللاعنون" فقد أخرجه الطبري بمعناه موقوفا، 3/ 257.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: كانوا قد.

(4) هذا في ث، وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.

١٠٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.