الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨٥ثمّ يفتح له باب من أبواب الجنة فينظر إلى أشجارها وأنهارها، وما أعدّ الله لمن أطاعه فيها، فيقال له: انظر إلى منزلك فيها، ثمّ يقول له الملكان: نم نومة العروس إلى يوم القيامة.
قال أبو محمد: كان زياد بن مثوبة يقول في هذا الحديث: يقولان له ارقد رقدة العروس.
قال أبو عبد الله: وإن كان كافرا، فإذا سألاه من إلهك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: من نبيّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: /389/ من إمامك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا دريت، ثمّ يفتح له باب من أبواب الجنة فينظر إلى أشجارها وأنهارها، وما أعدّ الله لمن أطاعه فيها، فيقولان: انظر إلى ما حرمك ما ارتكبت(1) من معصية الله، ثمّ يفتح له بابا من أبواب النار فينظر إلى سلاسلها وأنكالها، وما أعدّ الله لمن عصاه فيها، فيقولان له: انظر إلى مقعدك منها، ويضربانه الملكان بمرزبتهما حتى يدخل بطنه في بدنه، ويقولان له: نم نومة المثمولين(2) إلى يوم القيامة، ويصيح صيحة يسمعها جميع من على الأرض إلا الثقلين.
وقال: إنّ المؤمنين تجد أرواحهم لذّة النعيم وهم في قبورهم قبل دخولهم الجنة. قال: وأرواحهم (ع: وأرواح) الكافرين في سجّين. وقيل: إنّ سجّين واد من أودية النار. وقال من قال: إنه الوادي الذي في حضرموت يسمى برهوت، وهو واد وحش مظلم كما شاء الله خلقه.