الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨٦عائشة قالت: دخلت علينا يهودية فوهبت لنا طيبا فقالت: أجارك الله من عذاب القبر، قالت: فوقع في نفسي من ذلك، فلمّا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت له: يا رسول الله، ألِلْقبر عذاب؟ قال: «نعم، إنهم ليعذّبون عذابا تسمعه البهائم»(1).
وعنه - عليه السلام -: «اللهمّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وفتنة الدجال»(2).
ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من مات ليلة الجمعة وقاه الله فتنة القبر»(3).
عن ابن عباس: إنّ العذاب يرفع عن أصحاب القبور فيما بين النفختين، فإذا نفخ في الصور النفخة الآخرة قاموا فحسبوا أنّهم كانوا نياما، فذلك قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾ [يس:52]، قالت الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس:52]
مسألة: روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يتعوّذ بكلمات؛ منها: «وأعوذ بك من فتن الدنيا وعذاب القبر»(4)، وقد وردت الأخبار بصحّة عذاب القبر عن
(1) أخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 24178؛ وابن شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 12025؛ وإسحاق بن راهويه في مسنده، رقم: 1415.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1377؛ ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 589؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 880.
(3) أخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء، 12/ 584. وأخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجمعة، رقم: 5595؛ وابن عساكر في تعزية المسلم، رقم: 110.
(4) أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، رقم: 6374؛ والترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3567؛ والنسائي، كتاب الاستعاذة، رقم: 5478.