قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨٨

يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر:46] الآية، فهم يعرضون بعد مماتهم /392/ على النار غدوّا وعشيّا قبل يوم القيامة، وبعد القيامة يدخلون أشدّ العذاب.

وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الرجل إذا وضع في قبره، وكان يتلو القرآن في حياته دخل القرآن معه في قبره، فيؤتى عن يمينه فيجادل القرآن، ثمّ يؤتى من قبل رأسه فيجادل القرآن عنه، ثمّ يؤتى عن يساره فيجادل عنه، ثمّ يؤتى من قبل رجليه فيجادل عنه، فلا يزال يجادل عنه إلى أن يصرف عنه العذاب»(1).

وعند اليهود: إنّ عذاب القبر لابدّ منه(2) للصالح والطالح، فأمّا المؤمن فثلاثة أيّام، وأمّا الكافر فسبعة أيام.

[قال غيره](3): وروي عن عائشة أنّها كانت تقول: ويل لأهل معصية الله من أهل(4) القبور، وكيف يتخلّل قبورهم حيّات وعقارب كالبغال الحمس(5)، وتوكل بالشقي منهم، حيتان حيّة عند رأسه وحيّة عند رجليه يقرصانه(6) حتى يلتقيا في الوسط، ثمّ يعاد لهما وتعاد(7) له طول البرزخ ما بين الدنيا والآخرة. وقيل: عذاب القبر من البول والغيبة والنميمة.

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 13/ 235.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث، ق: فصل.

(4) زيادة من ث، ق.

(5) ث: الخمس.

(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يقرضانه.

(7) ث: يعاد. وفي ق: يعادا.

١٠٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.