الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٠وقولنا قول أئمّتنا، فإن صحّ عذاب القبر فهو القادر على ذلك وعلى جميع الأمور، بيده القدرة، والمقدور، والمقادير، والتقدير، هكذا نقول، والله أعلم. /394/ انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: إن عذاب القبر يوجد فيه قول عن بعض أصحابنا ولم يجتمعوا عليه، والله أعلم. وكذلك سمع الميّت الكلام من يخرج وحين انصرافهم عنه موجود، وأنكره أكثر العلماء، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: نعم، هذا ممّا يختلف في ثبوته، والعلم عند الله، ونحن على ما [بنا من الضعف لا ننكره](1) ما فيه من قول فنردّه على من قاله، ولا أدري أنّ أكثر الفقهاء على إنكاره، وكفى بالذي جاء في آثارهم شاهدا على غير ذلك.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وسألته أصحيح أنّ الإنسان يعذّب في قبره أم لا؟ قال(2): فيه اختلاف، ونحن رادّون علم ذلك إلى الله - عز وجل -. ونقول: لا يعجز الله شيء.
قلت له: وإن كان صحيحا، هو على العاصي دون المطيع، أم على كلّ مخلوق؟ قال: بل هو على العاصي دون المطيع، والله أعلم.
قلت له: أنا والمؤمن من حين يدخل قبره يكون عليه إلا كنومة واحدة إلى يوم القيامة؟ قال: نعم، إلا رواية رويت عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم نعرف معناها، وهي أنّه قال: «لو سلم أحد /395/ من ضغطة القبر لسلم منه سعد بن معاذ؛ إنّه