قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٣

بعضا، والصريح يقضي على المفهوم /397/ بالتأويل، وقد جاء في التنزيل التقديم والتأخير بالاتفاق لا ينكره أحد، فإذا كان كذلك صحّ أنّ المعنى أنه ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب، فهم يعرضون فيها غدوّا وعشيّا، والمعنى فهم يعرضون على أنواع عذابها غدوّا وعشيًّا، أي(1) باستغراق الوقتين من الغدوّ إلى العشيّ، ومن العشيّ إلى الغدوّ، والمراد بهذا اللفظ تهويلا لشأنهم لشدّة عقابهم، كما هم كانوا مستغرقين الوقتين الليل والنهار في الكفر والظلم؛ إذ ليس في الآخرة عدد أيام ولا نهار، وقد ذكر الله كذلك في أيام الآخرة أنهما أيام.

قال المؤلف: وقد جاء في عذاب القبر في الجزء السادس ما فيه كفاية وهداية، والله الموفق.

(1) زيادة من ث، ق.

١٠٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.