قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٤

الباب الثاني والثلاثون في التعزية

أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل يكتب تعزية ميّت لمن لا يتولاّه، هل يسعه أن يكتب ? ولا يقرؤه. وإن كان لا يجوز له، فهل يجوز له أن يكتب فلان ? على الإبهام؟ الذي عرفت أنّ الذي يعزّي الميت يجوز له أن يكتب(1): عظّم الله أجرك، ورحم ميّتك، ولا يضيق عليه ذلك، ولو كان لا يتولاه، /398/ [ … ](2) ولا يعتقد ذلك ولاية له، والله أعلم.

فصل: قيل مات ابن لعون بن عبد الملك فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أمّا بعد، فإنّا أناس من أهل الآخرة، أسكنّا الدنيا، إنّا أموات، و [بنا أموات](3)، فالعجب لمن يكتب إلى ميّت يعزّيه في ميّت! وقيل: لما مات محمد بن يوسف أخو الحجاج وأتاه من أتاه في التعزية فقال: لم يغب مني، أنا(4) أسرع إلى لقائه من غيبته هذه.

وقال الفرزدق في ذلك شعرا:

طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ … وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ

وَكُنتُ عَلَيهِ أَحذَرُ من المَوتَ … فَلَم يَبقَ لي شَيءٌ عَلَيهِ أُحاذِرُ

وما نحن إلا مثلهم غير أنّنا … أقمنا قليلا بعدهم وتقدّموا

(1) ث، ق: يقول.

(2) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أبناء الموت.

(4) ث: أن.

١٠٬٧١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.