الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٩٦أموات، أبناء أموات، وفيم نحزن على السالكين سبيل الهالكين، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص:88]
عزاء فما نفس عن الموت عزت … ولا جاوزت عن حد وقت مؤقت
مصائب قد أمّت بقوم أمامنا … وإن بنا عما قليل فأمّت
وإنّ المعزّي والمعزى ومن به … يعزّي لفي نهج إلى الحشر مصمت … مصمت
ولا كالتعازي بيننا فهي سنة … فميت يعزي ميتا فقد ميت
وكتب آخر: ومن العجائب ميّت يعزّي ميّتا في ميّت: /400/ جبر الله كسركم، وعظّم في المصيبة أجركم، وأحسن عزاءكم وصبركم، ورفع بذلك عنده قدركم، ليس الفاقد من بكى، ولا من الله إلى الخلق شكى، فنحن وإياكم في الحزن شركاء.
لنا من قسم حزنكم سهام … رمتنا من كنانته سهام
وليس على الحمام لنا خيار … ومنا فهو تخيار(1) الحمام
ومن شيم الكرام عزا وصبر … وما كل الرجال هم الكرام
آخر:
ومن عجب الأشياء ميت معزيا … على فقد ميت نحوهم ينحو
ولولا التعازي سنة يقتدى بها … لما كان لي فيها هجاء ولا مدح
(1) ث، ق: يختار.